خبر وتعليق: إهدار مؤسسة القذافي للمال العام  
العودة إلى الأخبار وتعليقات

خبر وتعليق: إهدار مؤسسة القذافي للمال العام

الخبر:

يقول الخبر بأن "مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية" أعلنت أنها بصدد إقامة عدد من المشاريع فى بلدان إفريقية. ويضيف الخبر بأن وفدا من المؤسسة المذكورة قام فعلا خلال الفترة الماضية بزيارة إلى كل من أوغندا وغانا وبوركينافاسو "للوقوف على الأحوال في هذه البلدان الأفريقية، والتعرف عن قرب على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية هناك، وحاجاتها الضرورية في هذه المجالات، لمد يد العون لها والإسهام في التنمية".

التعليق:

ليست المرة الأولى التي تقوم فيها هذه "المؤسسة" بإنفاق الأموال الليبية خارج ليبيا ولخدمة أغراض مشبوهة. هذه المرة بحجة الاهتمام بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية في عدد من الدول الإفريقية، وترسل الوفود من أجل التعرف على حاجات هذه الدول بغية تقديم العون والإسهام في التنمية". لماذا هذه الدول بعينها؟ ولقاء ماذا؟

الدول الإفريقية المعنية لم تكذب خبرا وأعلنت عن استعدادها "لتسهيل مهمة المؤسسة" في إنفاق أموال الشعب الليبي في مشاريع في هذه الدول، وتعلن بكل صفافة عن استعدادها لاستيعاب هذه الأموال.

منذ أن أنشئت هذه المؤسسة أثيرت حولها تساؤلات مشروعة: من أين تتلقى المؤسسة هذه الأموال التي تنفقها؟ ومن الذي يقرر أوجه الصرف؟ وما هي الأهداف الحقيقية من وراء إنشاء هذه المؤسسة؟ وهل وجود مؤسسة تحمل اسم القذافي وتبعثر الأموال الليبية في كل مكان هدف يستحق أن تفتح الخزانة الليبية من أجله بلا حدود ولا رقابة؟ .. وغيرها من الأسئلة المشروعة والمعروفة إجابتها سلفا. فهذ المؤسسة أنشئت لأغراض خدمة تعطش آل القذافي للزعامة ولنهب الأموال الليبية وإنفاقها بغية تحقيق حضوة على مستويات دولية. وهذه المؤسسة أنشئت كي تكون حكومة يستخدمها ابن القذافي في دولة تعشعش فيها الفوضى تحت مزاعم التخلص من "الحكومة". وهذه المؤسسة تخصص لها ميزانيات لا تعرف سقفا، وتقوم بالصرف دون حساب أو رقابة. ومنذ إنشائها تحولت هذه المؤسسة إلى بالوعة للمال العام، وأداة للضحك عل الذقون، ووسيلة يبرز بها أحد ابناء القذافي ويمارس شبقه إلى السلطة، فيما يبرز الأبناء الآخرون عبر منظمات مشبوهة مشابهة، وكلها من المال العام.

لقد بحت الأصوات التي تصرخ بان الشعب الليبي أولى بهذه الأموال، فالشعب الليبي في حاجة ماسة إلى أساسيات الحياة من مدرسة ومستشفى ومسكن لائق ومياه صالحة للشرب وطرق تخلو من مطبات الموت. الشعب الليبي في حاجة إلى إيجاد فرص عمل حقيقية لأعداد هائلة من الشباب العاطل عن العمل ناهيك عن البطالة المقنعة التي تستهلك قرابة نصف الليبيين، والشعب الليبي في حاجة إلى أن تدفع مرتبات الموظفين في وقتها وأن يتم تعديل المرتبات الجامدة منذ ربع قرن من الزمان فيما لم تتوقف الأسعار عن الارتفاع الطفري.

هذه أموال الليبيين يحرمون منها وهم في أمس الحاجة إليها، ثم يتفنن القذافي وأولاده وتتفتق عقولهم المريضة عن شتى أنواع الحيل والمصارف لتبديد هذه الأموال: مرة لتقديم الملايين فدية لرهائن غربييين، ومرة في تمرير صفقة إطلاق سراح الممرضات البلغاريات، ومرة على الأندية الرياضية الإيطالية، ومرات على الحفلات الصاخبة من مراكش إلى باريس وروما والقاهرة وصولا إلى استراليا، ناهيك عن بالوعة الساحل والصحراء، والصفقات المشبوهة، والمليارات التي تنفق في مصر وفي غيرها.

الأمر تجاوز الإسفاف بمراحل وتجاوز الاستهتار وأصبح واضح البشاعة، فكيف يفسر الانفاق على غير الليبيين والاستثمار في غير ليبيا؟ وكيف يفسر إهدار المليارات في الخارج والبخل على ليبيا وأبنائها؟

التفسير الوحيد نجده في حقد دفين ضد الشعب الليبي، ورغبة جامحة آثمة في إفقار الليبيين وجعل حياتهم بائسة، بل إنه مخطط يزداد كل يوم وضوحا يستهدف الليبيين في وجودهم وبقائهم، ويستهدف ليبيا في سيادتها واستقلالها ووحدتها.

المعلق السياسي


Posted on Thursday, July 17, 2008

العودة إلى الأخبار وتعليقات    

الصفحة الرئيسية | من نحن | مقالات | أخبار و تعليقات | ملفات خاصة | البيانات والتصريحات | مجلة الإنقاذ | صوتيات و مرئيات | بريد الإنقاذ | حوارات | كاريكاتير | بحث | إتصل بنا | مواقع ليبية | تعازي
© Copyright 2007 by NFSL
This site is optimized for Netscape 4.0 and Internet Explorer 5.0 or higher. Please download an updated version.