جميع الدول العالم تبتلى بأنظمة حكم ظالمة تماما كما يبتلى الأفراد في اموالهم وأولادهم لكن الشعوب لا تصبر كثيرا على الظلم الشعوب الحية المؤمنة بقضيتها رأينا كيف خرج طلبة أندونيسيا من عرين جامعة جاكرتا في مظاهرات سليمة لم تتوقف الا بعد أن أطيح بدكتاتور متمرس هو سوهارتو ورأينا شعوب وسط اوروبا تطيح بتشاشيسكو على الرغم من أن دكتورايات اندونيسيا واروبا الشرقية لم تكن سيئة في مجال الخدمات مع انتهاكها لحقوق الانسان ومع هذا ثارت الشعوب فكيف بنظام يحكم ليبيا منذ قرابة اربعين سنة انتهك كل شئ واهدر المليارات من اموال الشعب في مشاريع وهمية وحروب خاسرة جمدت فيه الحياة الدستورية والنقابية ودخلت البلاد فوضى عارمة حتى صرنا في مؤخرة القائمة في كل شي مع اننا في وضع يحدسنا عليه غيرنا من ناحية تجانس الشعب وانعدام الطوائف وتوفر الموارد والارض والموقع الجغرافي وقلة السكان والتاريخ الجهادي الحافل .. مع هذا نعيش اليوم أسوأ حال بطالة فشل سياسي على المستوى الخارجي احتقان داخلي تذمر في كل الطبقات الاجتماعية فقر في الدواخل وجرائم ومخدرات في المدن ببساطة هذا النظام فشل في كل شي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وما عليه ألا ن يشد الرحال والأمر متعلق فقط باختفاء رأس النظام وسوف يتم الانهيار العظيم ولن تنفع كتائب الحرس وكتائب الرفاق ومواليد الفاتح والحرس الثوري والحرس الشعبي كلها مليشيات مؤقتة ستختفي يوم يقطع التلفزيون الليبي برامجه ويبدأ بت آيات من القرآن الكريم وما ذلك على الله ببعيد.
د. محمد علي أزبيدة