الشفافية و الوضوح هي الوسيلة الوحيدة لضمان حقوق كافة الأطراف
تتابع التضامن أخر التطورات المتعلقة بقضية مذبحة سجن بوسليم و أحد أهم الملفات العالقة و الكيفية التي تسعى بها الحكومة الليبية لقفله ـ و متابعة لتصريحات السيد سيف الإسلام القذافي رئيس مؤسسة القذافى للتنمية و المتعلقة بهذه القضية. و في الوقت التي تنعى فيه مؤسسة التضامن ضحايا مذبحة بوسليم من أبناء ليبيا الذين فقدوا و قتلوا خارج نطاق القانون. تدعم التضامن كل جهد يسعى للكشف عن هذه الجريمة البشعة والمذبحة المريعة، فإن التضامن تطالب بضرورة الإسراع بنشر نتائج التحقيقات و بشفافية كاملة لمعرفة ماذا حدث يومي الجمعة و السبت 28- 29 يونيو 1996. و تشدد التضامن على ضرورة تحديد إطار زمني، يتم فيه تقديم المتهمين لمحكمة عادلة، يسمح فيها للأهالي بالحضور و اختيار محاميهم و تؤكد على ضرورة حضور مؤسسات حقوقية و قانونية محايدة.
و إذ تثمن التضامن الدور الذي يقوم به أهالي الضحايا و محاموهم لمعرفة مصير فلذات أكبادهم, فإنها تهيب بهم أن يعرفوا حقوقهم كاملة, التي تمليها القوانين و التشريعات المحلية, حيث يقع على عاتقهم في هذا الوقت الحرج مسؤولية كبيرة حيال دماء أبنائهم المغدورين ومسئولية منع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا وذلك بالمطالبة بوجوب تطبيق ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية و المصادق عليها من طرف الحكومة الليبية و التي في مقدمتها:
• اعتراف الدولة بمسؤولياتها الكاملة و إقرارها صراحة بانتهاكاتها دون مواراة أو تمييع و كذلك إعلان رغبتها في تعويض الضحايا و أقاربهم و إرضائهم بكل وسيلة ممكنة
• معاقبة كل المساهمين في عملية القتل أو الاختفاء القسري، وأنه لا عذر لأحد بارتكاب هذه الجريمة تحت أي مبرر و مهما علا منصبه
• حق أولياء الضحية في معرفة مصير رفاة أقاربهم الذين قضوا نحبهم في هذه المجزرة و هو أمر ميسر عن طريق الحمض النووي (DNA) .
• حق أولياء الضحية في ملاحقة و معاقبة مرتكبي الجريمة وحق رفع الدعاوى ضدهم
• تعتبر الدولة هي المسؤول الأول عن حماية الأفراد المطالبين بإرجاع حقوقهم و تأمين حياتهم من أى تهديد قد يواجه حياتهم أو حياة أقاربهم بسبب المطالبة بحقوقهم.
• وضع التشريعات و الأسباب الملائمة التي تمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.
و أخيرا ترى التضامن أنه لا يمكن القبول بأي حال من الأحوال إسدال الستار على هذه القضية و التي تعد جريمة ضد الإنسانية كما تعرفها المادة السابعة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية و ذلك بهضم حقوق الضحايا و أقاربهم سواء بفرض تسويات مادية و معنوية مجحفة أو إجبارهم على التنازل عن بقية حقوقهم تحت ضغط التهديدات الأمنية و الاجتماعية.
كما تطالب التضامن الدولة الليبية بوضع التشريعات والقوانين التي تمنع تكرار مثل هذه الجريمة البشعة. لأنه لا يمكن أن نرى ليبيا الغد إذا لم يؤخذ على يد الجاني الحقيقي و تنتشر مؤسسات مجتمع مدنى "حقيقى" يحد من تغول مؤسسات الدولة على مواطنيها و يمنع تكرار هذه المآسي.
التضامن لحقوق الإنسان
جنيف - 1 أغسطس 2008