بقلم: مفتاح بو ركلــة
نشرت بعض المصادر السويسرية ، خبر ألقاء القبض على هانيبال ، ابن القائد " المعلم !!" مساء يوم الثلاثاء المنصرم ، وذلك خلال غارة للشرطة القضائية السويسرية على فندق الرئيس "ويلسن " في مدينة جنيف بسويسرا ، وحتى الان لم يصدر أى رد فعل من العاصمة الليبية " طرابلس " ولايتوقع أن يصدر كالعادة أى رد فعل على تصرفاء ابناء القذافي المشينة في الخارج ، كما التزمت العاصمة السويسرية بيرن بالصمت.
ووفقا لمكتب الشرطة القضائية في جنيف ، فقد تم إلقاء القبض على " هانيبال القذافي " مع حراسه الشخصيين ، حيث أمضى ليلته بالسجن الملحق بقاعة المحكمة .
ويعود السبب في إلقاء القبض على هانيبال الى المعاملة السيئة، التي اوقعها على أحد العاملين بالخدمة بالفندق ، وهو من أصول تونسية، حيث جرى الإعتداء عليه بالضرب المبرح عدة مرات، حسب اقوال المعتدى عليه.
الجهات الرسمية في جنيف ممثلة بالحكومة ، أو القاضي ، أو الشرطة ، لم يقوموا بتقديم أى معلومات تخص هذه الحادثة .
أما السفارة الليبية في " بيرن " ومهمتها خدمة أسرة القذافي ، وأبناء عمومته وليس خدمة الرعايا الليبيين ، فهي غاضبة من تصرف الشرطة القضائية السويسرية ،وترى انها بإلقائها القبض على هانيبال وإداعه في السجن ولو لليلة واحدة ، هو اذلال لابن "القائد" وأمر تجاوز حتى إجراءات الشرطة الفرنسية ، التي لم تلقى القبض على ابن القذافي عندما كان يقود سيارته " الفراري " بسرعة جنونية في العاصمة الفرنسية " باريس " ، دون أى اعتبار لسلامة المارة ولا لإشارات المرور الضوئية .
ومن المعروف عن هانيبال ، البالغ من العمر 32 عام ، سلوكه الغريب ، والشاذ ، والطائش ، وكانت محكمة باريس قد اصدرت حكما عليه بالسجن لمدة اربع شهور ، في يوم 23 مايو 2005 ، غير أن هذا الحكم لم ينفذ بسبب مل ذكر عن تمتعه "بالحصانة الدبلوماسية" وتدخلات السلطات الليبية، رغم أن الواقعة سجلت تحت اعتداء هانيبال على عشيقته الحامل آنذاك .
كما أن هانيبال مازال مطلوبا للتحقيق ، من قبل المدعي العام لمدينة " نيس " بعد اكتشاف علاقته، وتورطه في شبكة دعارة " بنات تحت الطلب " ، وهي الشبكة التي تم تفكيكها من قبل البوليس الفرنسي .
لقد اصبحت فضائح عائلة القذافي تتلاحق اسبوعا بعد اسبوع ، وربما في المستقبل القريب يوماً بعد يوم ، حتى يكاد ينطبق عليهم المثل القائل " الشرير لاينجب إلا الاشرار ، والفاسد لا ينجب إلا الفاسدين "
القائد " المعلم !!" الذي نذر نفسه لتعليم البشرية جمعاء ، لا يستطيع أن يعلم أبنائه السلوك السوي ولا الأدب والأخلاق ، ولا حتى كيف يتعاملون مع بقية البشر وفاقد الشيء لا يعطيه.
أبناء القذافي ، هم وصمة عار وخزي في جبين أبيهم ، وهم محل سخرية واضحوكة ليس في نظر الشعب الليبي فحسب ، بل وفي نظر جميع الشعوب التي بدأت تتعرف يوما بعد يوم ، على حقيقة القذافي وابنائه وابناء عمومته ، وكل من يدور في فلكه .
اما ظاهرة الصمت في " وسائل الإعلام الليبية " ، وهو الإعلام "الجماهيري"، على هذه المهازل والمخازي ، التي يرتكبها القذافي وابنائه فهو يشبه صمت القبور ، الإعلام الجماهيري الذي يدعي العفة والطهارة بينما هو منغمس في ممارسة الكذب والدجل الإعلامي والسياسي بكل أشكاله وألوانه لصالح معبودهم " القائد المعلم !! " .
لا أحد في هذا " النظام " الجماهيري البديع يجرؤ على قول الحق ، أو حتى الإقتراب من الحقيقة بكل مراراتها ، ولا أحد في ظل هذه النظام المجرم يستطيع ان يرفع صوته بكلمة واحدة تمس تصرفات أبناء القذافي، حتى وهم ينزلون بسلوكهم ، وشذوذهم الى ماهو أقل من الحضيض.
لا أحد من ما يسمى "بالسلطة الشعبية والقيادات الإجتماعية الشعبية " يمكنه أن يقف في وجه العبث ، الذي يقوم به القذافي وابنائه وابناء عمومته ، الذين عاثوا في الارض فساداً وخراباً ، لكن ساعة الخلاص نراها قريبة بإذن الله.
(رابط الخبر)
http://www.24heures.ch/pages/home/24_heures/l_actu/suisse/suisse_detail/(contenu)/245312